“هيومن رايتس ووتش”البيان الكيدي/ الدكتور محمد ولد الراظي،،

هذا ما كان الكثير منا يخشاه أن تكون الخطوة الموالية لطوفان الهجرة هبة من منظمات في ظاهرها تهتم بحقوق الانسان وفي حقيقتها تعمل لصالح أجندات معادية لبلدنا وأمنه واستقراره، فقد أصدرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” بيانا تندد فيه بما أسمته “معاملة بلادنا للمهاجرين” في خطوة ستلحقها بخطوات الله وحده أعلم بعددها وبمديات تأثيراتها ….لكن ما هي هذه المنظمة التي تذرف دموع التماسيح انتصارا لحقوق هؤلاء ؟
أنشئت هذه المنظمة عام 78 في نيويورك لهدف واحد أن تتحقق من أن الإتحاد السوفيتي يلتزم باتفاقيات هلسنكي……كانت الحرب الباردة في أوجها ولم تكن هذه المنظمة سوى ذراع سياسي بلبوس “إنساني” لخدمة أمريكا والغرب والصهيونية في المواجهة مع المعسكر الشيوعي….
ولما انتهت الحرب الباردة وقال “صمويل هنتنكتن” إن الصراع السياسي بين المعسكرين قد انتهى وحل محله “صراع حضارات ” بين فرية “اليهودية المسيحية” وبين الإسلام ، يممت هذه المنظمة وجهها وسائر أخواتها نحو العرب والمسلمين تترصد أية فرصة لتمعن فيهم أذى وخرابا وتعمل بالليل والنهار لتشويه صورتهم بلدانا وشعوبا…..فوجدت في طوفان الهجرة فرصتها تتباكى على واقع المهاجرين وتأسى على حالهم وتنسى أن لهم دَيْنا كبيرا على دول المهاجر التي توصد أبوابها في وجههم….
لم تستحضر هذه المنظمة “إنسانيتها” حين أغلقت بلدان أوروبا منافذها أمام هؤلاء المهاجرين ولم تتذكر أن حق الهجرة حق من حقوق الإنسان ولم تتذكر أن لهؤلاء المهاجرين حقا كبيرا على أوروبا دولا وشعوبا فقد نهبت الدول الاستعمارية أوطانهم وخيراتهم ومقدراتهم وتطورت وازدهرت من عرق آبائهم وحين تعرضت للغزو كانت دماء الأفارقة تسيل بغزارة للدفاع عنهم…..!!!!!

لم يتحرك ضمير هذه المنظمة “الإنساني كثيرا” حين كانت الكاميرات توثق بالصوت والصورة البشاعات التي يتعرض لها هؤلاء جهارا في شوارع أوروبا…!!!! ولم يتسع ضمير هذه المنظمة “الحساسة كثيرا في موضوع حقوق الإنسان” لغير ظروف المهاجرين ، فلا مذابح غزة ولا مجازرها ولا موت الشيوخ والولدان جوعا وعطشا ولا مسح المشافي والمصحات وقتل كل أسباب الحياة فيها يستحق أن يستفز ولو على استحياء ضميرها الإنساني المقلوب !!!!!

أرجو أن ننتبه جميعا لهذه المؤامرة الكبرى وأن لا نستبعد أن تعمد هذه المنظمة ومثيلاتها في قادم الأيام لتقديم شكاوى بغية استصدار قرارات تسيء لبلدنا وتعرض حاضرنا ومستقبلنا لخطر كبير…..
إن خرجة هذه المنظمة تستدعي دعم المجهود الأمني ومضاعفة الموارد المخصصة له من حيث الوسائل والمعدات والأشخاص وجمع الكلمة وتنسيق الفعل الإقليمي…..
حفظ الله بلادنا من كيد الكائدين