حزب الإصلاح: المواطنة أساس موريتانيا للجميع/ احمد سالم ديده عضو المكتب التنفيذي

لن تتمكن موريتانيا من مواجهة تحديات التنمية وتحقيق النهضة المنشودة إلا بتوحيد جميع أبنائها حول مبدأ واحد: “المواطنة الكاملة”، دون امتياز أو إقصاء.
إن حزب الإصلاح يحمل رؤية جديدة للوحدة الوطنية؛ رؤية لا تقوم على الانتماءات الضيقة ولا على التوازنات الظرفية، بل على الاعتراف بكل موريتاني مواطناً كامل الحقوق، متساوياً في الواجبات، ومتمتعاً بنفس الفرص.
ونؤمن بأن التماسك الاجتماعي لا يُفرض بالشعارات، وإنما يُبنى بإقامة العدالة، وترسيخ المساواة أمام القانون، واعتماد الحكم الرشيد، وضمان التوزيع العادل لفرص التنمية على جميع أنحاء الوطن.
ويضع مشروعنا السياسي “المواطنة” في صميم الدولة والجمهورية، لأن المواطنة العامة والفاعلة وحدها هي الكفيلة بتمكين جميع المواطنين من المشاركة الكاملة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ومن خلال هذه المشاركة يتعزز الشعور بالانتماء، وتتوطد الثقة بين أبناء الوطن، وتترسخ الوحدة الوطنية على أسس راسخة ودائمة.
ويرى حزب الإصلاح أن التنوع الثقافي والاجتماعي الذي يميز موريتانيا ليس مصدر ضعف، بل هو مصدر قوة وإثراء متى وُضع في خدمة مشروع وطني جامع، يقوم على دولة القانون، والعدالة، والاستحقاق، وتكافؤ الفرص.
إن التزامنا واضح: بناء موريتانيا لا يشعر فيها أي مواطن بالغربة داخل وطنه، موريتانيا تكون فيها الكفاءة معياراً للتكليف والمسؤولية، ويحمي فيها القانون جميع المواطنين على قدم المساواة، ويُمنح فيها كل طفل فرصة حقيقية للنجاح بفضل جهده واستحقاقه.
ويدعو حزب الإصلاح جميع الموريتانيين إلى الالتفاف حول ميثاق وطني جديد، أساسه المواطنة، والعدالة، وتكافؤ الفرص، والتضامن. فلنعمل معاً من أجل بناء موريتانيا موحدة، قوية، مزدهرة… موريتانيا للجميع.