حزب الإصلاح يرسخ وجوده على الأرض ويؤكد دوره كقوة إصلاحية وطنية

يواصل حزب الإصلاح بعزم وتصميم تعزيز حضوره على كامل الأراضي الوطنية من خلال فتح مكاتب تنسيقية تدريجياً في ولايات ومقاطعات البلاد. وتعكس هذه الخطوة إرادة واضحة تتمثل في جعل القرب من المواطنين والناشطين والمسؤولين المحليين أساساً لعمل الحزب السياسي، بعيداً عن منطق المركزية والانفصال عن واقع الميدان.
من خلال ترسيخ وجوده في جميع المناطق، يؤكد حزب الإصلاح طموحه في الاضطلاع الكامل بدوره كحزب وطني كبير، يحمل مشروعاً إصلاحياً قائماً على العدالة الاجتماعية والحكم الرشيد ومكافحة الفساد وترسيخ سيادة القانون. ويهدف هذا التواجد الإقليمي أيضاً إلى توفير إطار أفضل لمخاوف السكان، ومرافقة ديناميات التنمية المحلية، والمساهمة في ترسيخ ممارسة سياسية مسؤولة وتشاركية.
على الصعيد الدولي، يحظى حزب الإصلاح باعتراف سياسي كبير. إن انتخابه عضواً في الأممية الاشتراكية، وانتمائه إلى شبكات الأحزاب الاشتراكية العربية، يشهدان على مصداقية خطه الأيديولوجي، والتزامه بقيم الديمقراطية والحرية والمساواة والتضامن بين الشعوب. وتعزز هذه البعد الدولي قدرة الحزب على إيصال صوت موريتانيا في أطر الحوار السياسي والأيديولوجي على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
على الصعيد الوطني، يدعم حزب الإصلاح البرنامج السياسي لرئيس الجمهورية ويندرج في إطار الأغلبية الرئاسية، انطلاقا من حسه بالمسؤولية وحرصه على الاستقرار المؤسسي. ومع ذلك، لا يمكن اعتبار هذا الدعم بمثابة انحياز أعمى. ووفاءً لهويته كحزب إصلاحي، يطالب الإصلاح باستقلالية حكمه وموقفه بشأن القضايا الوطنية الكبرى، مع وضع المصلحة العامة والسيادة الوطنية وكرامة المواطن دائمًا في صميم خياراته السياسية.
من خلال هذا النهج المتوازن بين الالتزام الوطني والتجذر الشعبي والانفتاح الدولي، يؤكد حزب الإصلاح مهمته: أن يكون قوة سياسية تقدم المقترحات والإصلاحات والتجمع، في خدمة موريتانيا أكثر عدلاً وتضامناً وتطلعية نحو المستقبل.
أحمد سالم ديدة
خبير في الاتصال
عضو المكتب السياسي لحزب الإصلاح.