لقاء تأطيري لصالح مجموعة من شباب حزب الإصلاح،،
نظّمت منظمة الشباب والطلبة لحزب الإصلاح أمس الجمعة لقاءً تأطيريًا سياسيًا لصالح مجموعة من شباب الحزب والمنتسبين إليه، وذلك في إطار تعزيز الوعي السياسي، وبناء القيادات الشابة، وترسيخ مفاهيم العمل الحزبي المسؤول والقائم على الرؤية والاستراتيجية.
وقد أشرف على هذا التأطير رئيس الحزب الأستاذ محمد ولد طالبن الذي تناول خلال التأطير جملة من المحاور الأساسية المرتبطة بالريادة والسيادة في العمل السياسي، حيث شدد على أن الهدف يشكّل جوهر أي فعل سياسي، وأن وضوح الفكرة الاستراتيجية هو المدخل الحقيقي للوصول إلى الأهداف المنشودة.
وأكد أن المبادئ ليست شعارات، بل أدوات لتحقيق الهدف، وعلى رأس مبادئ حزب الإصلاح الديمقراطية، والوحدة، وبناء هياكل تنظيمية منسجمة وقادرة على التفاعل مع الواقع.
كما تطرق رئيس الحزب إلى طبيعة العمل السياسي بوصفه عملًا متغيرًا تحكمه مواقف وسياقات مختلفة، مع ضرورة التمييز بين الثوابت التي لا تقبل المساومة، والمحظورات التي يجب تجنبها، مبرزًا أهمية امتلاك القدرة على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، واستخدام المناورة السياسية بوعي ومسؤولية.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الحزب أن التضحية تظل عنصرًا حاسمًا في مسار القيادة، معتبرًا أن على قدر استعدادك للخسارة، تكون أهليتك للوصول إلى القمة، مشيرًا إلى أن القيادة الحقيقية تُختبر في لحظات الصعوبة لا في أوقات المكاسب.
وتناول التأطير ، تحليلًا لطبيعة المجتمع الذي يطمح القائد إلى قيادته، موضحًا أنه يمر بعدة حالات:
فئة ترى في القائد وسيلة لتحقيق أحلامها،
وفئة مستعدة لاتباعه دون أن تكون مستعدة للتضحية من أجله، وفئة ثالثة مستعدة لاقتفاء أثره
وهنا يتميّز القائد الحقيقي بقدرته على احتواء الجميع، كلٌّ حسب دوافعه وتطلعاته، وتوجيههم نحو الهدف العام.
وأوضح الأستاذ محمد ولد طالبن أن من أول خطوات العمل السياسي تحديد الموقف، وترشيد الخطاب واختيار الكلمات بعناية، لما للكلمة من دور محوري في الأثر والتأثير وبناء الثقة وهدمها .
وركز على أهمية العمل التكتيكي، في الوقت المناسب، وعدم الاعتماد على الحظ، بل على التخطيط ورسم الأهداف بوضوح.
وشمل التأطير مواضيع أخرى هي :
التسيير وبرمجة الأولويات،
وحسن إدارة الإمكانيات المتاحة،
واستثمار الوقت والوسائل،
وتحقيق التوازن بين الطموح والواقع للوصول إلى الهدف.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن الأمل في التغيير يظل محركًا أساسيًا للعمل السياسي، شريطة أن يكون مبنيًا على رؤية واقعية، وأن تُجسَّد تلك الرؤية قيم الوحدة والعدالة والديمقراطية في الممارسة اليومية، لا في الخطاب فقط.
وقد لقي لقاء الحزب بالشباب تفاعلًا إيجابيًا من المشاركين، الذين اعتبروا اللقاء إضافة نوعية في مسار تكوينهم السياسي، ودافعًا لمزيد من الانخراط الواعي والمسؤول في العمل الحزبي.
