الوزير المهندس المختار جاجيه ■ في سبيل الإصلاح (1) [خواطر في الشأن الوطني العام]

جال بخاطري اليوم أن واجب الاهتمام بالشأن الوطني وبشأن الأمة في عمومها، والسعي للمساهمة في عمران هذه الأرض، يقتضيان من نخبة الرأي لدينا تبادل الأفكار بوتيرة أكبر، ونقاشها بتجرد، وجهاد النفس في سبيل ذلك؛ وبتلاقي العقول يتميز وجه الصواب.
وأقول جهاد النفس لأن مما يصعب عليها أن ترى تواضع الاهتمام بتبادل الأفكار الجادة والبناءة مقارنة بما تحصده «صناعة التريندات» من اهتمام عام، وقد فرضت صدارتها، بلا شك، على مشهد وسائل التواصل الاجتماعي.
ومع ذلك يبقى الصواب أن ما لا يدرك كله لا يترك جله، وأن ما تيسر من الخير لا ينبغي تركه، والله يبارك فيما تيسر منه.
ومن هذا المنطلق، جاءت فكرة هذه السلسلة التي أريد لها أن تشكل مساهمة صاحب هذه الصفحة في الهم الوطني العام، أداءً للواجب الكفائي، والله المستعان.
وتمثل هذه الحلقة الأولى مقدمة عامة توضح منهج هذه السلسلة.
سيكون منهجي الاقتصار، قدر الإمكان، على خلاصات الأفكار والمقترحات التي أتقدم بها، مع إضافة روابط في متن المقالات أو في التعليقات، لمزيد من البسط متى كان ذلك مفيدا. وبذلك نجمع بين سرعة إيصال الفكرة إلى القارئ الذي لا يسعفه وقته، مثلنا جميعا، لقراءة المقالات الطويلة، وبين إتاحة التوسع لمن توافق الفكرة مجال اهتمامه فيرغب في الغوص أكثر في تفاصيلها.
وستجمع السلسة، بتلقائية، ووفق ما يتيسر، بين ما يلي:
– المساهمة بأفكار تثري النقاش حول المستجدات الوطنية المهمة، بما يتقاطع مع الجانب الإيجابي من ظاهرة حديث الساعة أو التريند، ولئلا يتأخر البيان عن وقت الحاجة.
– عرض أفكار ومقترحات تمس مختلف جوانب الشأن العام استنادا إلى الخبرة التراكمية الشخصية في مجالاتها، أو بعد بحث واستعراض لبعض أفضل الممارسات العالمية.
– إعادة عرض أفكار ومقترحات تمس جوانب مهمة من الشأن العام، سبق أن كتبت عنها، وما زالت في تقديري مشغلا راهنا.
وستكون البداية مع بعض الخواطر السابقة حول اللغة العربية والتعليم، مستلهما المقولة المنسوبة إلى رئيس الوزراء الماليزي السابق مهاتير محمد كخلاصة لتجربته الطويلة، حيث يقول : (أهم درس تعلمته من تجربتي في الحكم، أن مشاكل الدول لا تنتهي، لكن علاجها جميعا يبدأ من التعليم)

وبذلك أكتفي كمقدمة.
والله الموفق لما فيه الخير والسداد