كتب الوزير السابق محمد فال بلال / إلى منصة الإصلاح،

إلى منصة الإصلاح
أتقدم بخالص التهنئة إلى حزب الإصلاح على مبادرته القيّمة بعقد ندوة فكرية رفيعة المستوى حول محاربة الفساد، وهي خطوة تُحسب له وتعكس وعياً سياسياً ومسؤولية وطنية عالية. لقد تميزت ندوة “الإصلاح” بما طُرح فيها من مداخلات وآراء اتسمت بمستوى علمي رفيع، وابتعدت عن الشخصنة والمواقف الضيقة ذات الطابع الفردي أو الطائفي أو المحلي، لترتقي بالنقاش إلى أفق أوسع يخدم المصلحة العامة للنظام والبلد معا.
وإن من المؤسف أن يُوضع في بعض الأحيان عراقيل، سواء عبر قراءات أو تعليقات، تُضيّق من مساحة النقاش الجاد، عبر إلحاقه تعسفاً بقضايا هامشية أو اعتبارات خصوصية، مما يفرغ الحوار من مضمونه الحقيقي.
لقد نجحت هذه الندوة في تقديم نموذج يُحتذى به، حيث عالجت قضية الفساد بوصفها معضلة سياسية واجتماعية شاملة، دون إسنادها إلى شخص أو حزب أو جهة بعينها، بل باعتبارها تحدياً وطنياً يتطلب تضافر جهود الدولة والمجتمع على حد سواء.
كما يندرج هذا النشاط في إطار التجاوب الإيجابي والمسؤول المطلوب من كافة الأحزاب السياسية، سواء في الموالاة أو المعارضة، مع النداءات والجهود التي يبذلها فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في سبيل محاربة الفساد وتعزيز قيم الشفافية والحكامة الرشيدة.
كل التقدير لهذه المبادرة، مع الأمل في أن تتواصل مثل هذه الحوارات الجادة التي تعزز الوعي وتدعم مسار الإصلاح الحقيقي.