في دوحة الإصلاح / بقلم الاستاذ سيدي محمد يعقوب

لاغرو أن يتأبط الإصلاح معول هدم صروح الفساد؛ وليس هذا بالخبر الذي فيه يتساءلون ؛ ولا بالنبإ الذي به يتهامسون ؛ إن محاربة الفساد هي هدف الإصلاح ؛ بها بالأمس تسمى ؛ وهو اليوم في روضها يتألق ويتسامى .
إن محاربة الفساد ليست مجرد شعار مرحلة ؛ بل هي قناعة راسخة منها يتولد الإصلاح ؛ إنه نهج جامع ؛ حمله قادة الحزب وٱمنوا به ؛ فكان خطاب الأمل الذي تقدم به فخامة رئيس الجمهورية إبان ترشحه إلى الشعب الموريتاني نهجا يتقاطع فيه القائد الباني مع المناضلين الشرفاء في حزب الإصلاح ؛ فرأوا فيه الإرادة التي يجب أن تدعم ؛ والنهج الذي يجب أن يسلك؛ والفكر الذي يجب أن ينشر ؛ وعرفوا أن اللحظة باتت مواتية لتتعانق إرادة القائد وجهد المناضلين فكان حزب الإصلاح القلعة الشامخة للفكر والمفكرين ؛ هذه القلعة التي تسورها مناضلون ٱمنوا بالفكر الإصلاحي وحملوا مشعله غير ٱبهين بمصاعب الطريق ولاتبعيات القرار ؛ بل إنهم تسلحوا بوطنية وانتماء صاغتهما التجربة وعززتهما إرادة سياسية لاتلين .
هكذا إذن هوت إلى الإصلاح أفئدة المفكرين وسدنة الرأي في هذا البلد وأرباب السياسة ملبين دعوة سكنت وجدان كل أبي وفي لوطن قوضته قوى الفساد لعقود وكان لزاما لقوى الإصلاح فيه أن تهب ريحا عاصفة تدمر كل كيد بإذن ربها فلم تكن المائدة مائدة طعام بل كانت مائدة أفكار عيدا لأهلها ؛ وٱية في سمو الطرح وعمق الفكرة ووضوح الرؤية فجاءت خلاصتها ناصعة البياض ؛ جميلة المبنى ؛ غنية المعنى ؛ (الإصلاح قدر ؛ والفساد خطر ؛ ولكي نعيش القدر المحتوم لابد أن نزيل الخطر المعلوم ؛ وإننا على درب الإصلاح سائرون ) لسان حال هذه المؤسسة السياسية والمدرسة الفكرية ؛ ملتقى القادة والمفكرين (سنكون درعا حصينا للقيادة السياسية وحماة للإرادة الوطنية الجامعة لمحاربة الفساد لأننا نريد وطنا مستقرا مزدهرا ينعم فيه الجميع بالمساواة والعدالة ) .
إن ندوة الإصلاح الفكرية لم تكن سوى حلقة من حلقات تصدير النضال الجاد في مؤسسة باتت تفرض وجودها بقوة الخطاب ؛ ولا أدل على ذلك من الإنتشار على عموم التراب الوطني إضافة إلى وجود بنية حزبية متماسكة قوية تضم المئات من الأرقام النضالية الصعبة والتي تتزايد يوما بعد يوم ونحن بإذن الله عازمون على أن نحتل صدارة المشهد لنكون أول حزب سياسي يتحدى بكل المعايير وينافس بكل جدارة واستحقاق ويسير بكل ثقة ؛ مؤسسة متكاملة ؛ ومدرسة نضالية تتحدث لغة الواقع ؛ وتطمح لبناء المستقبل الواعد؛ ليظل الإصلاح هدفا وعقيدة.