“الإصلاح و الإتحاد”، أيهما الحزب الحاكم؟!

ما إن ظهر حزب الإصلاح الذي يقوده النائب البرلماني السابق، محمد احمد سالم ولد طالبنا بحلّته الجديدة، والتي كشفت عن اسماء ذاك ثقل سياسي كبير وضمت شخصيات كان لها دور مؤثر في حملة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، حتى بات أغلب المتابعين للشأن السياسي يدركون بأن شيئا ما يحدث داخل الجناح السياسي للنظام ممثلا في الحزب الحاكم الإتحاد من الجمهورية..!
ولإن أعتبر بعض المحللين أن حزب الاتحاد من أجل الجمهورية، لا يعبرُ بالضرورة عن مباديء وأهداف رئيس الجمهورية كونه حزبا أسس في ظرفية معينة وما سببه صراع المرجعية فيما بعد، فإن البعض الآخر يرى أن شخصيات كانت تعارض النظام السابق ودعمت غزواني في الانتخابات لا تحبذ الاصطفاف داخل حزب كانت ترى فيه نشازا في العمل السياسي، لكن الأكيد أن كل هذا الزخم الذي حظيّ به حزب الإصلاح لم يأت من فراغ، والواضح أن سيّد القصر منحه الثقة والدعم الكافيين.
وبالنظر إلى ماتشهده الساحة السياسية من نشاط وإن كان مشوبا بالحذر، فقد بدأت ملامح صراع الأجنحة تظهر شيئا فشيئا، في ظل التحضير للتشاور او الحوار المرتقب.
وفي ذات السياق، قرر حزب الإصلاح عقد اجتماع لمكتبه السياسي يوم السبت القادم، بالتزامن مع اجتماع للمكتب التنفيذي لحزب الإتحاد من أجل الجمهورية، بعد أيام من دعوته لاحزاب الأغلبية لعقد اجتماع في مقره بانواكشوط، فيما يفهم منه نوعا من شدّ الحبل للظهور بالقوة السياسية اللازمة في مرحلة سياسية أختلط فيها حابل المعارضة بنابل الموالاة حتى بات البعض يتسائل: الإصلاح والاتحاد من أجل الجمهورية، أيهما الحزب الحاكم أو على الأصح أيهما الأقرب لرأس النظام؟!

———-

“لبجاوي”